البيت الأبيض

كرم كردي

كرم كردي

عبدالله السعيد

الأربعاء 21/مارس/2018 - 01:01 ص


مُخطئ من يظن أنه مُلِم بكل ما حدث ويحدُث مع النجم عبدالله السعيد. أحداث ممتدة من أكثر من شهر ولا حديث فى الشارع الكروى غير هل عبدالله السعيد سوف يُجَدِد عقده مع النادى الأهلى الذى كان قد انتقل إليه من النادى الإسماعيلى منذ أكثر من خمس سنوات.. أم أنه سوف ينتقل إلى نادٍ آخر؟. فالأسبوع الماضى قامت الدنيا ولم تقعُد بعد. من المسؤول عن هذه الضجة وهذه المعركة الطاحنة والتى سوف تُسفِر عن خسائر لأطراف كثيرة.

 

 

هل عبدالله السعيد هو المُخطئ والمسؤول، لأنه ظن أننا دولة يُمارس فيها الاحتراف الكروى كما يُمارس فى العالم أجمع؟ لم يفطن عبدالله السعيد أننا نعيش كمتصارعين، لا كمتنافسين، ليس مهم عبدالله أو فتحى يلعبوا فين، المهم ما يلعبوش فين، منطق خالٍ تماماً من روح الرياضة التى من المفروض أن تسود. القطبان يتصارعان، وكل يحاول طرح الآخر أرضاً، هل يتحمل النادى الجزء الأكبر مما حدث؟.. وهل أخطأت إدارة الأهلى ومازالت تُخطِئ عندما تُعلِن فى كل مناسبة أن هناك من يساعدهم ويقدم العون المادى للنادى، وإن كنت أتخيل أن هذه النغمة يجب أن تختفى، خاصة بعد أن أصبح مشروع القرن والمدينة الرياضية الأسطورية سرابا ولن يتحقق، وكلنا نعرف أن الأهلى منذ عصر الكابتن صالح سليم، وهناك محبون يدعمون النادى، منهم مصريون، ومنهم عرب، ولكن بدون ضجة وضجيج وإعلام، والمستفيد فقط هو النادى الأهلى، ولكن ما نراه الآن هو شىء من المؤكد أن من يعشق ويحب الأهلى غير راضٍ عنه.

 

نأتى إلى طرف ثالث فى أزمة عبدالله السعيد، وهو نادى الزمالك.. هل أخطأ نادى الزمالك عندما تقدم وفاوض وتعاقد (حسب ما تم نشره) مع عبدالله السعيد، خاصة أن التعاقد تم فى التوقيت الرسمى للتعاقدات وهو خلال 6 أشهر قبل نهاية عقد اللاعب؟.. هل أخطأ نادى الزمالك عندما حاول أن يستفيد ويُدَعِم صفوفه بعبدالله السعيد؟. قانون الاحتراف يقول لا، ولكن لا يعترف البعض بالقانون.

 

والآن تورط عبدالله السعيد، فهو وقع لنادى الزمالك (حسب ما تم نشره وقِيل فى الإعلام) وأيضاً وَقَع بالتمديد للنادى الأهلى.

 

كان الله معه فى هذه المِحنة، فالإغراءات والضغوط لا يتحملها بشر، خاصة عندما يكون شخصا مُسالما دائماً مُبتعِدا عن المشاكل والضغوط. كنتُ أتمنى أن يفكِر المتصارعون أننا «مصر» فى أمس الحاجة إلى جهود ومهارة عبدالله السعيد ونحن مُقدِمون على مباريات كأس العالم، ويهمنا أن يكون صافى الذهن وكله تركيز على المباريات، وليس المهم هل ستُحَل المشكلة أم لا؟ ولكن هل سوف يُوقف عن اللعب وتُطبق عليه غرامة كبيرة؟

 

كان الله فى عونه، ولكن إذا كان وقّع إلى القُطبين فهو مُشارك فى الخطأ، وإن كُنا جميعاً نتمنى أن تنتهى هذه الضجة على خير وبدون خسائر لأحد. وإن كانت الخسائر المعنوية والجماهيرية تمت بالفعل.


نقلا عن جريدة المصري اليوم ...

إرسل لصديق

من السبب فيما يحدث داخل الزمالك ؟

من السبب فيما يحدث داخل الزمالك ؟