البيت الأبيض

محمد صيام

محمد صيام

بيراميدز فريق بلا شخصية فكيف ينافس على الدورى؟!

الإثنين 13/أغسطس/2018 - 03:28 م

 

 

القائد الفرنسى نابليون بونابرت يقول: «الإرادة القوية تقصر المسافات»، وفى الرياضة بشكل عام وكرة القدم بشكل خاص فإن الفارق يكون فى قوة الإرادة أو كما قال الملاكم الأسطورى محمد على كلاى: «الأبطال لا يصنعون فى صالات التدريب.. الأبطال يصنعون من أشياء عميقة فى داخلهم هى الإرادة والحلم والرؤية».

 

وبقدر ما تمتلك الكرة المصرية من مواهب حقيقية تستطيع أن تغير وجهها ومستوى الدورى العام فنياً واقتصادياً وتسويقياً.. فإنها تعانى من لامبالاة النجوم وعدم قدرتهم على أن يؤمنوا بأنفسهم قبل فرقهم وبأحقيتهم فى الألقاب والصعود لمنصات التتويج قبل مدربيهم. والدورى العام، الذى مر منه أسبوعان حتى الآن، يختلف هذا الموسم شكلاً وموضوعاً من الناحيتين الفنية والمالية عن كل السنوات السابقة على الأقل فى مستوى المنافسة، فلأول مرة يأتى فريق من خارج الكبار يحلم ويأمل فى مزاحمة الأهلى والزمالك ويؤمن الجميع بقدراته فى حصد اللقب بعدما أعاد للأذهان فكرة الفريق الحلم الذى صنعه ريال مدريد فى نهاية التسعينيات، ثم قلّده الزمالك على المستوى المحلى.

 

وما بين ريال مدريد أوروبياً والزمالك محلياً فإن فرق الأحلام لا تحقق الألقاب والطموحات إلا بشروط خاصة للغاية، إذا لم تتوافر فإنها تنهار وتكون سبباً فى السقوط والتراجع، أهمها على الإطلاق الشخصية الخاصة بالفريق نفسه.. وهى ليست مجرد كلمة وإنما نتاج مجموعة من العوامل الدقيقة جداً التى لابد لها من ميزان من ذهب وإلا ينقلب السحر على الساحر، وهو ما يبدو غائباً حتى الآن عن بيراميدز، الذى يفتقد الشخصية فى كل شىء، بداية من المدير الفنى البرازيلى الذى يبدو فاشلاً فى تحديد أولوياته التكتيكية والخططية ويلعب بشكل عشوائى بعيداً عن كل القواعد التنظيمية، نهاية باللاعبين أنفسهم الذين يؤدون وكأنهم فى حصص تدريبية أو بشكل أدق بروح نجوم العالم عندما يجتمعون فى فريق واحد لأداء فقرة استعراضية فى مناسبة خيرية، وهى أشياء تتحملها الإدارة.. وليس مالك الفريق تركى آل الشيخ، فالرجل قدم أقصى ما يستطيعه ويملكه مالياً ومعنوياً ونفوذاً، باختصار هيأ لهم كل سبل النجاح.

 

والمثير أن تركى آل الشيخ، الذى يتعرض لانتقادات لا مبرر لها، قدم للكرة المصرية ما لم تكن تحلم به وما قد يتسبب فى ضرر بيراميدز نفسه، بعدما منح الرباعى الكبير الأهلى والزمالك والإسماعيلى والمصرى ومعهم إنبى وسموحة أقصى ما كانوا يحلمون به عبر العقود الزمنية الطويلة الماضية، الاستقرار المالى الرهيب الذى لم يعهدوه من قبل بفضل الصفقات التى أبرمها معهم، والتى رفعت إيراداتهم لأرقام غير مسبوقة فى وقت لم- ولن- يتأثروا برحيلهم بعدما عوضهم ببدلاء أكثر كفاءة ليعطى للمسابقة كل سبل القوة والنجاح، لأن القاعدة لدى هؤلاء الكبار أنه عندما يتوافر لهم المال يحققون طفرات هائلة مهما كانت الأسماء بدليل ما صنعه الإسماعيلى فى التسعينيات وبداية الألفية الحالية والزمالك منذ سنوات قليلة والآن المصرى وسموحة، وكلهم بنجوم مغمورة، فالقاعدة فى الكرة المصرية لا يهم من يرحل، بل من يأتى، وأن يتوافر المال، فهل أعطى الرجل السعودى السلاح لمنافسيه المصريين ليتفوقوا به عليه، أم كان يقصد زيادة حدة المنافسة فى دورى يعشقه العرب جميعاً.

 

نقلا عن جريدة المصري اليوم ...

إرسل لصديق

من السبب فيما يحدث داخل الزمالك ؟

من السبب فيما يحدث داخل الزمالك ؟