البيت الأبيض

أحمد شوبير

أحمد شوبير

الرياضة المصرية أزمات لا تنتهى.. وحلول غير موجودة

الخميس 18/أكتوبر/2018 - 04:18 م

 

 



 

عندما نفشل فى إقامة مباراة فى دور الـ32 من كأس مصر بين المصرى ونادى الجزيرة بمطروح، فهذا يعنى أننا أمام فشل كبير، لا يمكن لأحد أن يصدقه، فالبطولة الأقدم فى تاريخ مصر مُهدَّدة بالفشل وعدم الاستمرار بسبب سلوكيات خارجة من أفراد بأعينهم لا تستطيع منظومة الكرة فى مصر بكامل قوتها أن تتصدى لهم، وهو أمر فى غاية الغرابة، فمصر، التى استعادت كل قوتها واحترامها وعادت كلمتها لتصبح مسموعة فى العالم أجمع، لا أصدق أن أحداً يمكن أن يجبرها على إيقاف مسابقة بحجم مسابقة كأس مصر، بالخروج على القانون والأعراف والتقاليد، ومدينة بورسعيد، التى تجاوزت محنتها بعد المأساة المروعة التى شهدها ملعب بورسعيد، والتى كان وراءها عدد من المجرمين الخارجين على النص والقانون، والتى ظلت تدفع ثمن هذا الخروج لفترة ليست بالقليلة، ما إن بدأت فى التعافى حتى عاد مَن يحاول أن يُذكِّرنا بهذا الزمن الأغبر، غير مُقدِّر ما يحدث الآن من محاولة إحداث نهضة رياضية وكروية فى مصر كلها وإعادة الأمل إلى جماهير النادى المصرى من خلال الوصول إلى الدور نصف النهائى ببطولة الكونفيدرالية الأفريقية، وأيضاً وجود فريق المصرى فى المربع الذهبى للدورى بالفترة الأخيرة ووصوله إلى نهائى كأس مصر واقترابه من تحقيق حلم جماهيره بالحصول على البطولة.

 

 

ولا أصدق أن استاد بورسعيد، الذى امتلأ عن آخره فى المباريات الأفريقية الأخيرة، لا يستطيع تأمين مباراة مع ناد مكافح اسمه الجزيرة من مرسى مطروح، بل إننى كنت أتوقع أن يتحول هذا اليوم إلى مهرجان كبير تحتفل فيه محافظة بورسعيد بعودة النشاط الرسمى مرة أخرى إلى هذه المدينة الباسلة الطيبة، التى يتعمد البعض أن يسىء إليها من خلال بعض التصرفات الصبيانية التى لا يمكن أن تمت إلى الرياضة بصلة.

 

لذلك أطالب وبسرعة بأن تُعلن الحقائق للجميع، وأن نعرف السبب الحقيقى لعدم إقامة هذا اللقاء حتى الآن، وأوجه سؤالاً أكثر وضوحاً وصراحة: ما مصير مباريات «المصرى» القادمة فى مسابقة الدورى العام؟ وهل سيلعب فى استاد برج العرب أم لا؟ وهل سيتم السماح له باللعب فى استاد بورسعيد أم لا؟ كلها أسئلة تدور فى أذهان وعقول جماهير بورسعيد وتنتظر الإجابة من المسؤولين عنها، وأنا أنتظر معهم بالطبع لأن أى تأجيل لأى مباراة فى الدورى العام معناه وبوضوح انهيار المسابقة.

 

تابعت باندهاش شديد الدعوة الجديدة إلى عقد جمعية عمومية غير عادية جديدة بنادى الزمالك، وسبب دهشتى أننى لم أجد بنوداً تتم على أساسها الدعوة إلى هذه الجمعية، فالإعلان المنشور طبقاً للقانون يقول: دعوة الجمعية العمومية لمواجهة المؤامرات التى تحيط بنادى الزمالك، والمقصود بهذه المؤامرات هو الرد على قرار الاتحاد الأفريقى لكرة اليد، والاتحاد الأفريقى لكرة القدم، واللجنة الأوليمبية المصرية، بتجميد رئيس نادى الزمالك، والتى على أثرها خرج الأخير ليعلن عقد هذه الجمعية العمومية للتصدى لتلك القرارات، معلناً الانسحاب من كل المسابقات التى تقع تحت مظلة هذين الاتحادين، ولكن- وهذا هو سر الدهشة- بعدها قرأنا ورأينا تصريحات تؤكد أن الزمالك مستمر فى البطولات الأفريقية على المستويين المحلى والأفريقى فى كل اللعبات، وبالتالى أصبحت الدعوة إلى الجمعية العمومية غير العادية لا معنى لها لانتفاء الغرض، وأتساءل بوضوح: لمصلحة مَن هذا الخلاف الدائم بين أعضاء المنظومة الرياضية ونادى الزمالك، إحدى أهم قلاع الرياضة فى مصر؟ وكيف نصل إلى منظومة محترفة يعرف فيها كل فرد حقوقه وواجباته، ولا يُسمح فيها لأحد أياً كان بالخروج على النص؟ ومتى يطبق القانون بكل حزم على الجميع دون استثناء حتى نضمن منظومة رياضية محترفة، خصوصاً أن هناك بارقة أمل ظهرت مؤخراً من خلال نتائج بعثة مصر فى أوليمبياد الشباب بالأرجنتين، والتى حققت انتصارات جيدة تصلح لأن تكون أساس البناء فى الفترة القادمة، بدلاً من الشجار والخلافات المستمرة التى لا تؤدى فى النهاية إلا إلى مزيد من الانهيار؟

 

* الأهلى فى مهمة صعبة أمام وفاق سطيف، لكنه قادر على تخطيها وإسعاد جماهيره والوصول إلى المباراة النهائية فى البطولة الأفريقية، التى غاب لقبها عن مصر والأهلى منذ 2013، وليست صعوبة المباراة فى قوة المنافس فقط وحماس جماهيره والحساسية التى دائماً ما تكون شعار مباريات فرق شمال أفريقيا، ولكن صعوبة المباراة تأتى من خلال هذا الكم اللامعقول من الإصابات، والذى ضرب فريق الأهلى فى الآونة الأخيرة، ما أثر بشدة على نتائجه وعروضه فى بطولتى الدورى والكأس، فكانت النتيجة الخسارة أمام الاتحاد السكندرى فى الدورى، والتأهل بصعوبة فى الكأس أمام الترسانة، ولكنى على يقين من أن أبناء الأهلى وجهازهم الفنى قادرون على تخطى كل هذه الأزمات وإسعاد جماهيرهم وجماهير الكرة المصرية بالتأهل أولاً إلى نهائى البطولة، ثم الفوز بلقبها بإذن الله، والتأهل إلى كأس العالم للأندية التى ستحتضنها دولة الإمارات الشقيقة، ليجد الأهلى نفسه بين أهله وجماهيره هناك.. «يلّا يا أهلى، أفريقيا فى انتظارك».

نقلا عن جريدة المصري اليوم


إرسل لصديق

من السبب فيما يحدث داخل الزمالك ؟

من السبب فيما يحدث داخل الزمالك ؟