البيت الأبيض

أحمد شوبير

أحمد شوبير

انسفوا الطابور الخامس..

الخميس 08/نوفمبر/2018 - 07:56 ص


 

بصراحة وبدون لف ودوران هناك من يحسبون أنفسهم على الإعلام وهم أبعد ما يكونون عنه، فهم تخصُّص إثارة وفتنة ومحاولات وقيعة، ولم يعد لديهم حتى أبسط أنواع الحس الوطنى أو تقدير المسؤولية، أو حتى يعيشون الأحداث التى يواجهها الوطن، خصوصا فى الأوقات الصعبة، ويبدو أن التعصب لدى البعض منهم لتشجيع فريق أو الانتماء لناد قد أعماهم تماما، وأصبح الغل يملأ قلوبهم فقط، لخوفهم من أن يتوج الأهلى بطلاً لأفريقيا، ويزيد من رصيد بطولاته وإنجازاته، فخرجوا علينا من خلال بعض كتاباتهم وتغريداتهم «سامحها الله» واللقاءات التليفزيونية محاولين إشعال النيران وتدمير كل شىء، والحجة أنهم يتكلمون الحق، ولا أعرف عن أى حق يتكلمون!، وأين كانوا عندما سُلب حق الأهلى والزمالك، بل منتخب مصر من قبل فى مناسبات عديدة؟ وأين كانوا عندما كانت البطولات تُسرق جهارا نهارا ليتم إهداؤها إلى المنافس وسط سعادة وفرحة من هؤلاء؟!. هذا الأمر لا يعنينى من قريب أو بعيد، ولكن ما لا أفهمه أن يخرج علينا أحد المسؤولين فى لجنة التحكيم المصرية مثلا منتقدا ومهاجما الأهلى ومطالبا بإيقاف أحد لاعبيه ومشككا فى فوز الاهلى.. وأتحدى أن أرى شخصا مسؤولا فى أى دولة منافسة يخرج علينا بمثل هذه التصريحات التى تضر ولا تفيد، والغريب أنه يتصور أن البطولة فى انتظاره من خلال هذه التصريحات التى لا نجد لها مبررا حتى الآن.

 

 

ولست مع المتشائمين الذين يحذرون من كارثة فى لقاء العودة بين الترجى والأهلى أو فى لقاء منتخب مصر مع تونس فى تصفيات الأمم الأفريقية، فعلى مر التاريخ لم ترَ مباريات الفرق المصرية والتونسية إلا كل احترام وتقدير، حتى فى الأيام الصعبة التى عاشتها مصر، فوقت أزمة مباراة الزمالك والأفريقى خرج لاعبو الأفريقى من الملعب فى حراسة لاعبى الزمالك، ولم يسمح لأحد على الإطلاق بالاقتراب منهم، فكانت لفتة وصورة تظل دائما فى الأذهان، لتؤكد أن ديربى مصر وتونس على مستوى الأندية والمنتخبات ورغما عن المنافسة الشديدة، يظل رمزا للحب والاحترام بين بلدين عاشا نفس الأوجاع والآلام فى وقت قريب جدا، وما زالا يجابهان الإرهاب بكل صوره ومعانيه حتى ولو كان إرهاب الكلمة أو إرهاب التغريدات والتويتات والفبركات الإعلامية التى أصبحت هى المسيطرة على حال الإعلام فى عالمنا العربى الآن، وبعد أن كانت هذه المواقع تسمى مواقع التواصل الاجتماعى، أصبحت الآن مواقع للتنافر والخلافات وإشعال الفتنة والنيران، وحادت تماما عن طريقها الصحيح، بل إنها سارت تمثل عبئا شديدا على الجميع.. اللهم إلا ما ندر منها. أعود وأكرر أننا أمام مباراة كرة قدم فقط لاغير، يفوز بها من يفوز ويخسر من يخسر، لكن الخوف كل الخوف أن تكون الخسارة للأوطان وليست للأشخاص، لأن كل من يسكبون الزيت على النار هم أول الراقصين على جثث الضحايا فى كل المناسبات، فقد سكبوا الزيت من قبل على النار فى أزمة مباراة مصر والجزائر المصطنعة، وظلوا يرقصون حول النار ويهللون لها، ثم كانوا هم أنفسهم أول المنتقدين والمهاجمين، فى ظاهرةٍ عجيبة وغريبة توضح مدى الانفصام فى الشخصية لدى هؤلاء.. ولا ننسى أبدا فى مصر كارثة رحيل أكثر من 70 مشجعاً بسبب تهور البعض فى ممارسة هواية التسخين وإشعال النيران، حتى اشتعلت «بحق وحقيق» وقتلت أبناءنا.. ومن فبراير 2012 إلى الآن لا نستطيع أن نلعب مباراة محلية بحضور كل الجماهير، رغم كل الجهود التى تبذلها كل الهيئات من أجل تهيئة الأجواء لعودة الجماهير مرة أخرى إلى المدرجات. وليس غريبا أن يكون التساؤل الأول من الشباب المشارك فى مؤتمرات الشباب بحضور السيد رئيس الجمهورية عن موعد عودة الجماهير بالكامل إلى المدرجات لتؤازر وتساند ناديها أيا كانت هويته، ولتعيد الحياة إلى المدرجات من جديد، ولتعود صورة مصر ناصعة البياض كما كنا دائما فى القارة الأفريقية وفى عالمنا العربى، ولكن طالما ظل مثل هؤلاء المغرضين على الساحة الإعلامية فإن أى مبادرات أو محاولات قد تبوء بالفشل، لوجود هذا الطابور الذى يحاول أن يفسد كل شىء لصالح الوطن. انتبهوا أيها السادة، فالمؤامرات التى تحيط بمصر كبيرة ولن تنتهى، وإن لم ننتبه ونضع أعيننا فى وسط رأسنا فستكون العواقب سيئة، وللأسف إن من يحاول أن يهدم الاستقرار يدعى أنه مصرى، وهو بكل أسف لا يستحق شرف حمل جنسية هذا الوطن العزيز.

 

نقلا عن جريدة المصري اليوم

إرسل لصديق

من السبب فيما يحدث داخل الزمالك ؟

من السبب فيما يحدث داخل الزمالك ؟