البيت الأبيض

أحمد شوبير

أحمد شوبير

الأهلى خسر أفريقيا بفعل فاعل

الخميس 15/نوفمبر/2018 - 06:08 م


 

خسارة قاسية تعرض لها النادى الأهلى فى نهائى بطولة دورى أبطال أفريقيا، وللأسف الشديد لم يراجع أحد أسباب هذه الخسارة بشكل منطقى وعلمى لنقف عليها ونحاول أن نتفاداها فى المستقبل القريب، خصوصا أن الزمالك كان قد خسر بنفس النتيجة أمام صن داونز الجنوب أفريقى خارج ملعبه وضاعت فرصة عظيمة للتويج أفريقيا لنادى الزمالك، كما أن الأهلى خسر نفس البطولة العام الماضى أمام الوداد المغربى لتصبح هذه البطولة عصية على الأندية المصرية بعد أن كانت فى متناول الجميع حتى وقت ليس ببعيد.

 

ولكن دعونا نتوجه بالتحية إلى كل المسؤولين والجماهير والإعلام فى تونس الشقيقة، فقد توحدوا جميعا خلف هدف واحد، وهو فوز الترجى بالبطولة الأفريقية، فتناسى الجميع الألوان وانصهروا خلف علم تونس، بداية من الاتحاد التونسى لكرة القدم، برئاسة السيد وديع الجرىء وإدارة الترجى برئاسة السيد حمدى المؤدب، وبتنسيق كامل مع السيد طارق بشماوى، مشجع الترجى الكبير وعضو المكتب التنفيذى للاتحاد الأفريقى لكرة القدم، والذى كان بمثابة الشرارة التى انطلقت من داخل الاتحاد الأفريقى لتوقيع عقوبات الإيقاف على وليد أزارو والغرامة على النادى الأهلى والتهديد للمدرب باتريس كارتيرون، وأيضا كان خلف البيانات التى أصدرها الاتحاد الأفريقى فى توقيتات متتالية صدرت أزمة نفسية للنادى الأهلى ولاعبيه وجهازه الفنى، وجعلت كل ما يحدث فى مصر عبارة عن رد فعل فقط لا غير، ورغم المحاولات المستميتة التى بذلها الاتحاد المصرى لكرة القدم ومحاولة هانى أبوريدة، عضو المكتب التنفيذى بالاتحاد الدولى، لإعادة الأمور إلى نصابها ومساندة الأهلى فى قضيته، إلا أن التوجه التونسى الجارف والمساندة غير المسبوقة التى وجدها الترجى، خصوصا على المستوى الإعلامى، أنهت الصراع مبكرا وجعلت الترجى فى حالة نفسية ومعنوية غير عادية.

 

وبالعودة إلى أحداث ما بعد المباراة الأولى تجد أن الأمور سارت فى اتجاه الجانب التونسى بقوة، فيوم السبت كانت هناك حملة إعلامية قوية تتهم الأهلى بتعطيل حافلة فريق الترجى وأنهم تعرضوا لمعاملة غير جيدة فى مصر، وهو ما ثبت عدم صحته على الإطلاق فيما بعد، ثم كانت الاعتراضات وتسريب الفيديو الخاص بوليد أزارو فى اليوم التالى وبكل أسف عن طريق أحد الفنيين المصريين، ليتخذها الجانب التونسى زريعة لإيقاف أزارو مهاجم الأهلى الأول، ورغم تأكد الجميع من عدم توقيع أى عقوبات على أزارو، إلا أنه وفى واقعة غير مسبوقة على الاتحاد الأفريقى فوجئ الجميع بقرار الإيقاف وحرمانه من مباراة العودة، ثم جاء الضغط النفسى على جماهير الأهلى بتحذيرهم من السفر لتونس، نظرا لحالة الشحن المعنوى التى نجح فيها الإعلام التونسى ببراعة شديدة، ليصدر حالة من التوتر والقلق لدى لاعبى وجماهير الأهلى، ورغم المحاولات المستميتة من الجهاز الفنى للأهلى لإخراج اللاعبين من هذه الضغوط، إلا أن قلة خبرة البعض وعدم خوضهم نهائيات بهذه الشراسة من قبل أثرا وبشدة على مردودهم الفنى داخل الملعب، فكان العرض الأسوأ للأهلى منذ سنوات بعيدة.

 

وأنا هنا لا أدافع عن الفريق على الإطلاق، ولكن فقط أوضح بعضا من النقاط التى من الممكن أن يتناساها البعض، ويبقى أن نتساءل وبصوت عال عن دور الإعلام المصرى فى هذه المعركة، وعفوا أن أطلقت عليها لقب المعركة، فقد كانت كذلك بالفعل قبل المباراة، وهو ما تفوق فيه الجانب التونسى ببراعة.

 

سؤالى.. هل نجح الإعلام المصرى بكثرة برامجه ووسائله فى التصدى للحملة التونسية القوية؟.. وهل تكاتف المصريون خلف هدف واحد، وهو حصول نادٍ مصرى- أيا كان اسمه- على البطولة الأفريقية؟، أم نجح بعض المتهورين فى بث الفرقة والفتنة بين بعضنا البعض، فرأينا وقرأنا من يتمنى الهزيمة للأهلى جهارا نهارا، بل رأينا من يحتفل بهزيمة نادٍ مصرى أمام فريق تونسى فى بطولة أفريقيا.

 

والسؤال الأصعب: هل ستستمر هذه الظاهرة «المقيتة» فى الانتشار لتزداد معها حدة التعصب فى الشارع المصرى؟، وهل أشباه الإعلاميين الذين تصدروا المشهد فى الآونة الأخيرة سيستمرون فى دورهم المشبوه لإفساد كل ما تحاول الدولة إصلاحه بالعودة إلى طريق البطولات من جديد؟، الأسئلة كثيرة والإجابات غائبة لأن الضمير غير موجود.

نقلا عن جريدة المصري اليوم

إرسل لصديق

من السبب فيما يحدث داخل الزمالك ؟

من السبب فيما يحدث داخل الزمالك ؟